الآخوند الخراساني
220
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
فصل [ المطلق والمقيّد المتنافيان وكيفيّة الجمع بينهما ] إذا ورد مطلق ومقيّد متنافيان ( 1 ) ، فإمّا يكونان مختلفين في الإثبات والنفي ، وإمّا يكونان متوافقين . فإن كانا مختلفين ، مثل : « أعتق رقبة » و « لا تعتق رقبة كافرة » ، فلا إشكال في التقييد . وإن كانا متوافقين ( 2 ) ، فالمشهور فيهما الحمل والتقييد . وقد استدلّ بأنّه جمع بين الدليلين ، وهو أولى ( 3 ) . وقد أورد عليه : بإمكان الجمع على وجه آخر ، مثل حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب ( 4 ) . وأورد عليه ( 5 ) : بأنّ التقييد ليس تصرّفاً في معنى اللفظ ، وإنّما هو تصرّف في
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : « متنافيين » ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) مثل : « اعتق رقبة » و « اعتق رقبة مؤمنة » . ( 3 ) وهذا الاستدلال نسبه المحقّق القميّ إلى الأكثر . قوانين الأصول 1 : 325 . ( 4 ) هذا ما أورد المحقّق القميّ على الاستدلال المنسوب إلى الأكثر . وحاصله : أنّه كما يمكن الجمع بينهما بالتقييد يمكن الجمع بينهما بحمل الأمر في المقيّد على الاستحباب ، فلا مزيّة في الجمع المذكور . قوانين الأصول 1 : 325 . ( 5 ) أي : على الإيراد الّذي أورده المحقّق القميّ على الاستدلال المذكور .